الثلاثاء، مايو 17، 2011

لماذا أسجل نفسي كناخب وإن كنت مقاطعا ؟

المشاركة في قيد الناخبين بحد ذاتها هي مشاركة فاعلة لأن الإحصائيات ستظهر فيما بعد عدد المسجلين في قيد الناخبين ، وسيكون العدد انعكاسا للاستعداد المجتمعي للمشاركة الديموقراطية ، وستظهر أيضا أعداد المقاطعين من المشاركين في التصويت . وأما من لم يسجل كناخب فليس له صوت ولا يدخل حتى ضمن الإحصائيات ولذلك فهو يدخل في حساب غير المستعدين للممارسة الديموقراطية ، وهذا التفسير الوحيد الذي سيبرر به المسؤول موقفه .

وقد قال لي صاحبي بأن التسجيل في قيد الناخبين هو يعبر عن رضى عن الانتخابات ، وعدم رضى عن الناخب ، فلذلك علينا ألا نسجل أساسا في قيد الناخبين .

نعم نحن نرضى عن الانتخابات والممارسة الديموقراطية ، بل وندعو لها ونطالب بها ، ولكن لا نرضى بأن تكون الانتخابات من أجل مصلحة المسؤول من حيث توقيت حدوثها (في أجواء الثورات العربية) ومن حيث تقييد الصلاحيات وتكرار نفس العملية السابقة دون أدنى تغيير . والتسجيل في قيد الناخبين هو الطريق الوحيد للمشاركة بالصوت (خاصة وأنا نعيش في بلد لا يقوم على الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني) وإحراج المسؤول عبر تشكيل رأي عام مشارك بصوته ومقاطع من أجل هزلية العملية الانتخابية ، وهو الذي سيظهر للإعلام عبر الإحصائيات التي تشكل عدم رضى عن هذه اللعبة وبالتالي عدم المشاركة .

أنا أدعوكم الآن إلى التسجيل في قيد الناخبين قبل أن ينتهي موعد التسجيل في يوم الخميس المقبل (بعد غد) ، ثم ستجدون مساحة للتفكير إما في المقاطعة أو في المشاركة ، وذلك خير من أن يتخذ أحدنا موقفا سلبيا ويعد ضمن المجتمع غير الجاهز للانتخابات والممارسة الديموقراطية .

إن اقتنعت بتسجيلك كناخب لا تتأخر وساهم أيضا في نشر هذه الكلمات

0 التعليقات:

إرسال تعليق