الثلاثاء، مايو 17، 2011

لماذا أسجل نفسي كناخب وإن كنت مقاطعا ؟

المشاركة في قيد الناخبين بحد ذاتها هي مشاركة فاعلة لأن الإحصائيات ستظهر فيما بعد عدد المسجلين في قيد الناخبين ، وسيكون العدد انعكاسا للاستعداد المجتمعي للمشاركة الديموقراطية ، وستظهر أيضا أعداد المقاطعين من المشاركين في التصويت . وأما من لم يسجل كناخب فليس له صوت ولا يدخل حتى ضمن الإحصائيات ولذلك فهو يدخل في حساب غير المستعدين للممارسة الديموقراطية ، وهذا التفسير الوحيد الذي سيبرر به المسؤول موقفه .

وقد قال لي صاحبي بأن التسجيل في قيد الناخبين هو يعبر عن رضى عن الانتخابات ، وعدم رضى عن الناخب ، فلذلك علينا ألا نسجل أساسا في قيد الناخبين .

نعم نحن نرضى عن الانتخابات والممارسة الديموقراطية ، بل وندعو لها ونطالب بها ، ولكن لا نرضى بأن تكون الانتخابات من أجل مصلحة المسؤول من حيث توقيت حدوثها (في أجواء الثورات العربية) ومن حيث تقييد الصلاحيات وتكرار نفس العملية السابقة دون أدنى تغيير . والتسجيل في قيد الناخبين هو الطريق الوحيد للمشاركة بالصوت (خاصة وأنا نعيش في بلد لا يقوم على الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني) وإحراج المسؤول عبر تشكيل رأي عام مشارك بصوته ومقاطع من أجل هزلية العملية الانتخابية ، وهو الذي سيظهر للإعلام عبر الإحصائيات التي تشكل عدم رضى عن هذه اللعبة وبالتالي عدم المشاركة .

أنا أدعوكم الآن إلى التسجيل في قيد الناخبين قبل أن ينتهي موعد التسجيل في يوم الخميس المقبل (بعد غد) ، ثم ستجدون مساحة للتفكير إما في المقاطعة أو في المشاركة ، وذلك خير من أن يتخذ أحدنا موقفا سلبيا ويعد ضمن المجتمع غير الجاهز للانتخابات والممارسة الديموقراطية .

إن اقتنعت بتسجيلك كناخب لا تتأخر وساهم أيضا في نشر هذه الكلمات

السبت، مايو 14، 2011

نحو تفاعل واع مع انتخابات المجلس البلدي




منذ مدة وأنا أعتزم كتابة شيء حول انتخابات البلدية ولكني أتكاسل يوما وأنشغل آخر . لكن اقتراب موعد نهاية التسجيل كناخب ، وبعض السلوكيات من محاولة فرض الرأي سواء بالمقاطعة أو المشاركة عبر التهجم على الرأي الآخر وغير ذلك ، دفعني إلى الكتابة ومشاركة الرأي .


لا أريد هنا أن أدعو إلى رأي دون آخر فأحشد له الحجج المقنعة ، وأخطئ الرأي الآخر ، ولكني أحاول من خلال هذه الكلمات أن أرتب بعض الأمور التي أجزم أنها موجودة عند القارئ ولكن حماسته لرأيه شغلته عن الالتزام بها :


أولا : لابد أن نتذكر بأن التفاعل مع هذا الحدث (الانتخابات) هو مما يصب في مصلحة الوطن ، فلا ننشغل بصراع حزبي أو طائفي . فليست المشاركة هنا من أجل تغلب سنة على شيعة أو إسلاميون على ليبراليون أو حزب على آخر (والعكس) وإنما التفاعل هنا من أجل إصلاح وطني وحسب . فيجب علينا ألا نترك فرصة للسياسي بأن يشغل المواطنين بعضهم ببعض .


ثانيا : هناك مسارات متعددة للإصلاح في أي زمان ومكان ، وعلى كل فئة تتخذ لها مسارا أن تعترف بأنها إحدى الحلول الإصلاحية وليست هي الحل الوحيد أو النموذج الأسمى خاصة عندما تتعلق التجربة بمعطيات ناقصة ومستقبل مجهول كما هو الوضع هنا في الانتخابات ، مما يوجب علينا تنوع في الخيارات من أجل هدف واحد وهو إنجاح عجلة الديموقراطية والشورى وحرية الاختيار عبر أي وسيلة كانت ، فالأمر يتطلب منا السير في كل الاتجاهات وربما تنجح وسيلة دون أخرى ، ولكن التحرك في كل المسارات هو المطلوب ولا نرضى بديلا عنه .


ثالثا : ليس صحيحا أن يكون المشارك في الانتخابات ترشيحا وتصويتا هو المتفاعل الإيجابي وأما المقاطع بعد إصداره لبطاقة انتخابية سلبي وليس من مقاطعته بد . أنا أعتقد بأن المشاركين والمقاطعين بهدف الضغط على السياسي وإصلاح الوضع هم كلهم إيجابيون ولكن الأمر يتطلب شيئا من التفهم والتعاون لا التنافر والتراشق بالتهم . فالمقاطع يشكل بمقاطعته ضغطا سياسيا إذا ما أعلن مقاطعته وسيّر لها الحملات الإعلامية التي يعبر من خلالها عن أن سبب مقاطعته هو كذا وكذا ، وأيضا فالمشارك يشكل ضغطا إذا ما واصل نضاله من أجل إكساب المجلس البلدي صلاحياته التي من المفترض أن يكتسبها ، وهي مرحلة تمتد لما بعد الترشّح وقد يشارك فيها المقاطعون والمشاركون سويا .


رابعا : لابد أن تكون المشاركة في هذه الاتخابات مختلفة عن المشاركة السابقة ، فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين ، فأهيب بمن شارك وخاصة ممن ترشح في هذه المجالس في الانخابات السابقة أن يدلي برأيه ويكتب تجربته ويبين مواطن النقص حتى تكملها هذه التجربة .


أخيرا : أرجو من إخواني الإسلاميين (خاصة وأنهم شريحة كبيرة) أن يجعلوا هدفهم من المشاركة أو المقاطعة هو تشكيل ضغط سياسي ومحاولة انتزاع الحقوق ، لا أن يجعلوه من أجل إثبات وجود (وكأنهم يقولون للسياسي "نحن هنا متواجدون") ، ولا من أجل نزاعهم مع شيعة أو ليبراليين فهذه والله أمور مشغلة ولا يفعلها صاحب الوعي السياسي الرصين ، فالخوف من الليبرالي (وأنا أسميهم "الحكوميون" لأنهم لا يمتوا لليبرالية بصلة - إلا قليل منهم - وهم موجهون لافتعال المعارك) أو الخوف من الشيعي (وهم أقلية) ما هو إلا ضعف ثقة بالمشروع أولا ، ثم هو ضعف ثقة في الشعب والقبول الشعبي لهم ثانيا !


والله أعلم ...

عن رحيل بن لادن .. ملامح عامة



لا يستطيع أحد أن يحتكر الحق لنفسه ، ولا يستطيع أحد أن يتحكم في مشاعره بشكل كامل ، فما بالك إن كان الأمر يختص بمشاعر الآخرين !


مذ بدأت أعي وأنا أسمع اسم أسامة بن لادن يتردد من حولي باسم المجاهد الذي بذل ماله وضحى بحياته المترفة والتحق بركب المجاهدين وقاتل لتكون كلمة الله هي العليا
وعندما كبرت قليلا أدركت انفضاض الناس من حوله وتقديم اسمه بلفظ الإرهابي ، وأنه أسرف في دماء الأبرياء وشوه صورة الإسلام في كل مكان .. ولكن كثيرا من الألسن كانت تضمر خلفها حبا للشخص ودوافعه النبيلة مع كرهها لأفعاله وأخطائه ، والبعض حاول أن يبعد عنه في كل مرة هذه الاتهامات ويحاول أن يجد لها مبررات بمقاسات مختلفة ويقول بأن أمريكا هي من بدأت وأيقظت المارد والبادي أظلم ، وآخرون جعلوه عميلا وصناعة استخباراتية ، وهناك من أحبه وأحب أفكاره وأشاد بأفعاله ومواقفه وجعله منقذا للإسلام وفاتحا للبلاد وأملا للأمة
ولم يتوقف الجدل !


استيقظت البارحة مهموما بما يحصل لإخواني في ليبيا وفي اليمن وفي سوريا ، ولكن يومي الجديد لم يستأذن حين دخل علي ومعه مفاجأته التي سرّت البعض وأحزنت آخرين ، ووقف جمع منها موقف الحيرة أو اللااهتمام .
بكل قوته عصف الخبر علي فتخطفني من بين كتابي (الحريات العامة في الدولة الإسلامية) وألقى بي أمام قناة الجزيرة التي أكدت الخبر بتصريح الرئيس أوباما وبفرحه العظيم بهذا الانتصار الذي حققته حكومته التي تبغي تمديدا لفترة رئاسية أخرى !


لقد ظفر الأمريكيون بمن طاردوه لمدة عشر سنوات .. لقد قتلوا أسامة بن لادن ...


راسلني أحد الأحبة ونبأني بالخبر ، واتصل علي أحد إخوتي حزينا يبحث عمن يواسيه في فاجعته ، وناقشني آخر على إثر ترحمي عليه ، واتجهت أنا لعالمي الإلكتروني أبحث عن ردات فعل الأصدقاء التويتريين والفيسبوكيين ، وكتبت شيئا .. وكما هي العادة مع أسامة يختلف حوله الناس ويكثر من أجله الجدل


مكثت أتابع فترة طويلة لم أتنبه لها ، ولكن ردود الفعل كانت تجعلني أبتسم أحيانا وأنزعج أخرى ، ولا أخفيكم أني كنت أبحث في صفحات أصحاب الرأي علّي أن أجد شيئا متزنا أتكئ عليه ...


وعندما أسدل الليل ستره وجدتني وبتلقائية أداعب مفاتيح جوالي وأكتب شيئا ، أفكر وأكتب ، ثم أتوقف عند نقطة فأطيل التفكير ، ولعلي هنا أن أدلي ببعض الإلماحات علّ الله أن يكتب لها القبول ويوفقني فيما أقول ...




ملامح عامة :


- الحزن أو الفرح هما مشاعر تجتاح الإنسان في مسيرته الحياتية ، فتغلبه على نفسه .
كم ظن البعض أنهم سيصمدون عند موت قريب لهم فتجدهم أول المنهارين والمنتحبين عليه ، ولقد ظن الكثير بأنهم سيملكون أنفسهم عند إعدام صدام الذي عرف عنه البطش والمقابر الجماعية ، ولكن الأمر اختلف حينما كانت نهايته مستفزة وكانت الأمور مختلفة ، ولا أزال أذكر كيف عكر الخبر صفو عيدنا الأضحى ، ولقد رثاه الكثير وأصبح بطلا ورمزا .. وفيما مضى انتحب الناس لموت جمال عبدالناصر الذي فعل الأفاعيل ، ولايزال البعض يدافع عنه ويجعله رمزا وبطلا ، وفي الآونة الأخيرة نعى البعض من النخبة المثقفة من مات من رموز التنوير (الجابري وأركون وأبو زيد عليهم رحمة الله) وفرح بموتهم آخرون ، وأثار موت الوزير (غازي القصيبي رحمه الله) ضجة بين من ترحم عليه وبين من فرح لموته .. ولا أجد تفسيرا لذلك إلا أن المشاعر يصعب قيادها وفرض العقلانية عليها صعب للغاية ، وحتى تلك العقلانية تختلف حسب المعلومات والمنظومات الفكرية التي يعتمد عليها كل شخص . ولذلك فلا يجوز لأحد أن يعمم مزاجه على الناس ويطالبهم بما يشعر به هو ويشنع على من تعاطف معه أو على من فرح بموته ، ويلزم الناس برأيه وتحليلاته .. فليس من الجيد تزكية النفس واحتكار الصواب برفض الآخرين كليا !


- التعاطف هو منتج عاطفي بحت لا يعني بالضرورة الموافقة على كل شيء فعله المتعاطَف معه ، ولكنه يظهر شيئا من طبيعة الإنسان ومدى تأثره بالتراكم الذي تصنعه المواقف ، وهاهو الأمر ذاته يحدث في قضية أسارى بدر فيميل أبا بكر إلى إعطاء فرصة بالفدية ويرفض عمر ما دون القتل والقصاص – رضي الله عنهم أجمعين – ويعلق رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك فيقول : " مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم إذ قال: (فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) ، ومثل عيسى إذ قـال: (إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) . ومثلك يا عمر مثل نوح إذ قال: (رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) ، ومثل موسى إذ قال: (رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ) " ، وطبيعة الناس إما أن تكون جمالية فتميل إلى العفو والمغفرة ، وإما أن تكون جلالية فتصر على المحاسبة والقصاص ، وربما تتقلب النفس بين هذه وتلك على حسب الظرف .. وهكذا هي طبائع الناس .


- شخص حصل حوله الجدل في حياته واختلف الناس حول الحكم عليه أثناء وجوده ، فكيف يتفقون على حكم واحد عليه بعد مماته .. مستحيل أن يحصل هذا . لذا فالمعادلة هنا صعبة والاختلاف لن ينتهي والجدل لن يصل بالمتخاصمين إلى نتيجة واحدة .


- الأشخاص لا يختلف الإسلام في التعامل معهم قبل وبعد موتهم ولكنه يضع خطوطا عريضة في التعامل ويسن لنا منهجا نبويا يهذب به ألسنتنا وقلوبنا ، فيطالبنا بأن نعف ألستنا عن السب والشتم ، ونصفي قلوبنا من الحقد والغل ، ومع ذلك يلزمنا بأن نقول ما نراه أنه الحق ، وأن نقول للمخطئ أخطأت وللمصيب أصبت ، ولا نتمسك بأخطاء الناس فنجرها عليهم في كل وقت وحين ، بل علينا أن نذكر الفضائل كما نذكر الرذائل والزلات (ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا ، اعدلوا هو أقرب للتقوى) وما أروع منهج الإمام الذهبي في عرض السِّيَر فهو يذكر الأخطاء ولا يحابي أحدا وإنما يتعذر لأصحاب الفضل ، فهاهو قوله في قتادة بن دعامة : " كان يرى القدر ، نسأل الله العفو . ومع هذا فما توقف أحد في صدقه ، وعدالته ، وحفظه ، ولعل الله يعذر أمثاله ممن تلبس ببدعة يريد بها تعظيم الباري وتنزيهه ، وبذل وسعه ، والله حكم عدل لطيف بعباده ، ولا يُسأل عما يفعل ، ثم إن الكبير من أئمة العلم إذا كثر صوابه ، وعُلم تحريه للحق ، واتسع علمه ، وظهر ذكاؤه ، وعرف صلاحه وورعه واتباعه ، يُغفر له زللـه ، ولا نضلله ونطرحه ، وننسى محاسنه . نعم ، ولا نقتدي به في بدعته وخطئه ، ونرجو له التوبة من ذلك . " .


- المقارنات غالبا ما تكون سطحية لأنها تُلتقط من السطح ، وإلا فكل حالة تناقش في محيطها وتدرس بحسبها ويحفر سطحها بحثا عن العمق الذي يحوي مادة أكثر تركيزا وصلابة . وإذا ما حاصرنا الواقع واضطررنا لاستجلاب المقارنات فلتكن في عالم العقل لا عالم المشاعر لأن العقل يعتمد على المعلومة والمشاعر تعتمد على الظروف المحيطة بالموقف ، ولنأخذ منها بقدر ما يتناسق مع حالتنا ونترك التفاصيل المختلفة ، وإن كنت لا أزال أرفض المقارنة لأن مقارنة المواقف ببعضها كثيرا ما توقعنا في أخطاء منهجية تحد من عقولنا وتحاصرها في حدود ضيقة صنعتها تلك المواقف . والصحيح عندي أن ننطلق من المنهج وليس من الحالات ونقيّم كل حالة بذاتها مستقلة منفردة .


- هناك من يحاول أن يحدد للناس أولوياتهم فيقول دعونا من كذا وعلينا في كذا ، وهذا إن تم من باب التوعية والنصيحة فهو جيد ويشكر صاحبه ، ولكن الناس لهم منظومات فكرية مختلفة كما لهم اهتمامات مختلفة ، فخبر عن تقنية حاسوبية جديدة عند المتخصصين في علوم الحاسب تلفت اهتمامهم وربما أكثروا من البحث عن كل ما يتعلق بهذه التقنية ، والخبر ذاته لا يشكل أي أهمية ربما لمتخصص في علم الحديث ومصطلحه .. وهكذا .




موقفي الشخصي :


لا أخفيكم أن هذا الخبر أقض مضجعي ونكّد علي يومي ولازال مؤثرا في نفسيتي ، وقد ترحمت عليه ودعوت الله له وأنا صائم في ساعة الإفطار بالمسجد النبوي بالقرب من حجرة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكان مما دعوت به : " اللهم إن رحمتك وسعت كل شيء فارحمه ، اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنه ، اللهم اغفر لعبدك خطأه وزللـه ، اللهم تقبله من الشهداء ، اللهم أظهر لنا الحق ، وطهر قلوب الناس من الحقد والغل ، وأنصفه في الدنيا والآخرة ، اللهم اغفر لكل من ذهب ضحية لأخطاءه ... "
باختصار : كرهت أفعاله (إن صحّت عنه) ، وحزنت لموته كإنسان ، وترحمت عليه كمسلم يرجو الخير لأخيه وينسى
أخطاء الماضي


وإن كنت أفرق بينه وبين من قتل عمدا قاصدا لأجل متاع من الدنيا قليل .. أحسبه والله حسيبه قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ، وقد أخطأ وتأول ...


وهنا أنقل قول علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - عندما سئل عن الخوارج "أكفار هم ؟ قال : من الكفر فروا ، فقيل : منافقون ؟ ، قال : المنافقون لا يذكرون الله إلا قليلا ، قيل : فما هم ؟ قال : قوم بغوا علينا فقاتلناهم ، وفي رواية : قوم بغوا علينا فنصرنا عليهم ، وفي رواية : قوم أصابتهم فتنة فعموا فيها وصموا ، كما أنه رضي الله عنه وجه نصيحة لجيشه وللأمة الإسلامية من بعده فقال : إن خالفوا إماما عادلا فقاتلوهم ، وإن خالفوا إماما جائرا فلا تقاتلوهم فإن لهم مقالا "


وأما اللعبة السياسية فهي غامضة واضحة ، والفصل فيها بحكم قاطع لا أظنه واردا !


هذا رأيي فلا أحب أن يصادره أحد بتعميماته وقذائفه ، فلست ألزم به أحدا ، وإنما أدين الله به ، وأعلم أن الله عدل حكيم عليم بكل شيء ، فهو من سيحاسبه فيغفر له ويدخله الجنة إن شاء ، وإن شاء عذبه وأدخله النار ، وأسأل الله أن يسكنه فسيح جناته .. والحمد لله أنه هو الذي يحاسب عباده فهو أرحم بهم منهم


أرجو أن أكون قد أوجزت وقررت أمرا عاما مشتركا بعيدا عن التفاصيل التي لا يعلمها أحد مكتملة جدا .

الخميس، يناير 20، 2011

تجرد لله أم تجرد للآخرين ؟!




مفردة "التجرد لله" كانت تطاردني ولازالت ، فكلما قرأت في التزكية أو سألت شيخا أو أستاذا ذكر لي هذه المفردة ...
وكأنها تصور أعظم الدرجات التي يصلها القلب في العبودية لله .. وهي كذلك
فالإنسان عندما يصل إلى هذه المرحلة لا يؤثر فيه لا مدح ولا ذم ولا منصب ولا تهميش طالما هو ينظر بالمقياس الرباني في العمل لله ...
في طريق الدعوة كنت أتأمل في معنى التجرد وأجده في واقعي غريب بعض الشيء
أجدني وإخوتي نسعى ونتدرج للوصول إلى هذه المرحلة .. وننوع الطرق في محاسبة النفس ومجاهدتها .. ولأنها مسألة قلبية فلا يستطيع أحد أن يجزم بوجودها من عدمه عند صاحبه ، فتظل مرتبطة بالشخص وحده .. أي هو تجرد ذاتي بالدرجة الأولى .
كنت أظن أننا لن نستطيع ملاحظة هذا التجرد لأنه شأن ذاتي ، ولكنني مع شيء من التأمل وجدت أن الظاهرة الجماعية قد توضح الكثير وتضع المؤشرات !
باختصار .. هناك من يتجرد لله .. وهناك من يتجرد للآخرين !
عندما نذوب في المجموعة ونخلص لها قد نتجرد سريعا من أنفسنا ولكنا ننتقل من الملكية الذاتية إلى الملكية الجماعية ، وهذا من الأمور الشائعة والتي تخفي على كثير ممن يحاسب نفسه ويرصد عيوبه .. يظن أنه متجرد بالكلية لله ، ولكنه متجرد إلى حد كبير للمجموعة التي ينتمي إليها ويعمل معها
سأوضح أكثر ...
عندما يتجرد الإنسان من ذاته لا يتأثر بمدح ولا بذم ، وهنا نستطيع أن نقول أنه تجرد من ذاته .. ولكن المرحلة الأخرى هي مرحلة التجرد لله وحده ، والتي تجعل الإنسان لا يتأثر لا بمدح المجموعة ولا بذمها . وإن تأثر الفرد بمدح أو بذم يمس المجموعة على الرغم من عدم وجود ذلك الأثر في قلبه إن كان ذلك يمسه ذاتيا ، فهو هنا ذائب إلى حد كبير في المجموعة متجرد لها ...
أرجو أن يتنبه الدعاة والمربون إلى هذه الإشارة ويضعونها ضمن عملية التزكية التي تجعل الإنسان يتجرد من كل شيء حتى من مجموعته .. وأن يتجرد لله وحده ...

ويجب أن يعلم الدعاة أنهم يدعون إلى الله وليس لجماعتهم أو لأنفسهم ...

الثلاثاء، يناير 11، 2011

هل هي زمالة دعوية أم أخوة في الله ؟




بالأمس يا صاحبي كنا معا ...
كنا نلتقي لنتداول أمور الدعوة .. نراجع الماضي ونرسم المستقبل ...
تشاركنا الأفراح أياما .. واعتصرتنا الأحزان أخرى ...
اتفقنا على الكثير من الآراء ، واختلفنا مرات ، وارتفعت نبرة الخلاف في بعضها ، ولكن الاعتذار والإعذار كان لا يفارقنا ...
ابتسمنا كثيرا عند أداء ما كُلّفنا به ، وأغضينا الطرف عن التقصير الذي يلازمنا كبشر ، وتعاتبنا وتصارحنا عندما أضر التقصير بالدعوة .

الثلاثاء، يناير 04، 2011

حتى لا نصبح عبيدا !




أقدّم رجلا وأؤخر أخرى ...
أحاول أن أخطو إلى الخلف ، ولكن شيئا ما يدفعني إلى المضي قُدُما ...
أحاول الهروب .. أفكر في الاختباء حينا .. ولكن لا سبيل إلى الصمت ...
الهموم تفتك بنا إن أبقيناها في دواخلنا .. والصمت داء قاتل يفوق السرطان في شدة وقعه على الإنسان ...
ونحن لا نتكلم لنعالج أنفسنا فقط ، وإنما لتنتقل همومنا إلى الناس فتعالج بعضا من آثار الصمت أو الإهمال والغفلة في بعض الأحيان !

الاثنين، ديسمبر 06، 2010

خلالك كم تحن له القلوب

موال : خلالك كم تحن له القلوب
كلماته تلهمني كثيرا وتدمع عيني في كثير من الأحيان التي أرددها فيها
اللهم اجمعني بالحبيب عليه الصلاة والسلام

video

السبت، ديسمبر 04، 2010

هل هي دعوة للصراع ؟

" إن الوسيلة الصحيحة لكسب أي سباق أن تقوي نفسك لا أن تعوق غيرك " محمد الغزالي

أتتني هذه الرسالة من أخ عزيز إلى قلبي ، وأظنه كان يعلم حينها ذلك الألم الذي يستعر في داخلي ويؤرقني . كنت أشهد أياما تضج بالتنافس على الخير والدعوة إلى الله ، وهي أيام موسمية معروفة في تلك الأجواء التي كنت فيها ، ولم تكن تلك الأيام وحدها التي تؤرقني ، فقد شهدت الكثير من المواقف المزعجة وخاصة في ذلك العالم الإلكتروني .

الاثنين، نوفمبر 29، 2010

بيني وبين قلمي



ندمت على كثير من الأوقات التي لم أمسك فيها بالقلم ، أو أني فعلت ولكني لم أصمد كثيرا أمام الورق .
لقد كنت أتكاسل ، أو أنشغل بأمور أخرى ، أو أن أهتم بالصياغة على حساب المضمون ، وأعقد الأمور حتى يصيبني الملل .
وقد يجف القلم ، وتتوقف الكلمات عن الخروج لشدة ما أجد .